صيف 2008

كتبهاعبدالهادي الريفي ، في 19 أغسطس 2008 الساعة: 21:16 م

صيف 2008 في بلادي و العالم

يبدو الصيف هذا العام أصفر لاتجاه أنظار الناس نحو الصين المحتضنة لألعاب الألمبياد. لكن احمرار التراب بدم الابرياء و سواد السماء بدخان المدافع و القنابل منعت من الكثير عدم الانتباه للجري و القفز و الكرة  ببلاد الصين.

في أفغانستان، و بعد سبع سنوات من دخول المحتل الأمريكي، لم يفهم بعد المواطن الأفغاني المبرر الحقيقي لحرب تحصد العشرات من الأبرياء يوميا.

في لبنان، اجتمع فيه اللاعبون الكبار في العالم فجعلوه الملعب الذي تدور فيه لعبة الشد و الجذب بالشرق الأوسط . بلد على صغره أصبح قطعة قماش مرقعة كل يرى الوطن من خلال لون رقعته.

في العراق، ترتكب جرائم ضد الانسانية باسم نشر الديموقراطية. كأن الديموقراطية في زمن العولة سكرا أو قمحا الفرق في وسائل نقلها. خربته أمريكا فالتحقت بها إيران و آخرين، استباحوا دماء العراقيين من أجل هيمنة ما.

أما في جورجيا، فالواضح أن واشنطن صفعت موسكو فردت الأخيرة بصفعتين قويتين، و دافع الثمن شعوبا تتلاعب بها رؤوس الأموال الملونة تارة بالديموقراطية، و تارة بحقوق الانسان، و أحيانا بالدين أيضا.

في موريتانيا، أقال الرئيس ضباطا فسجنوه في القصر. هكذا بكل بساطة ما وقع. لكن الرئيس المنتخب ديموقراطيا، بشهادة العالم، تعلم درسا بليغا مفاده أن ديموقراطية العسكر لا تستقيم أبدا.

الصيف في وطني:

في أجمل بلد في العالم، بدأ أبطال بنسليمان الحقيقيين تدريباتهم الصيفية بسيدي إفني فكان نعم المعسكر. نعم هؤلاء هم من يوليهم الجنرال عنايته، لأنهم أحسن من يساعده على وضع الذهب في جيبه هو و من يتحكم في مصير البلاد و العباد. إذا، لم كل هذا اللغط حول نتائج الرياضيين المغاربة الذين يمثلون البلد بالصين؟  و لما اتهام الجنرال مادام يحصد الانجازات في قمع المظاهرات و الاحتجاجات

لأننا في المغرب نظلم أنفسنا بالسفر إلى ألمبياد ونترك الألمبياد الحقيقي يدور في بلادي طوال السنة. أبطاله مستوى  المعيشة المزري التي تلاكم المواطن و تحقق عليه انتصارات يومية . خروف العيد الذي ينازله يوما واحدا في السنة فيتركه أرضا بضربة قاضية. الخدمات الصحية المتدنية التي جعلت المغربي يزاول مكرها العدو في حلبة المستشفيات دون أن يجد ضالته و الأمثلة كثيرة.

ألا يستحق مواطنونا الميداليات على هذا الصمود في بلد تنعدم فيه المساواة. فبينما تفوت الدولة الأراضي للبعض تفوت الفرصة عن مواطن آخر بتحسين أحواله.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “صيف 2008”

  1. العزيز عبد الهادي

    افغانستان

    العراق

    فلسطين

    السودان

    الصومال

    و قريبا سوريا و ايران

    مداخيل الامة العربية تقدر بالف مليار دولار سنويا و فينا

    الفقر و الامية و القمع و الذلة

    و رب الكعبة مستهدفون نحن المسلمون

    تتداعى علينا الامم كما تتداعى الاكلة على قسعتها

    ا من قلة نحن يومئذ يا رسول الله

    لا بل انتم كثير و لكن غثاء كغثاء السيل

    دام لك الحضور

  2. كل هذا فمتى نرفع اصواتنا بلاااا

    لا للظلم والقهر والاستبداد

    متى تتحرك جموع امتنا متى ؟

  3. المشكلة تأخر الشعوب في رفع الحيف عنها. في رمي الطغاة في مزبلة التاريخ

    المشكلة التقاعس في النضال ضد الظلم و اللامساواة، و رفض الدونية التي نعيشها في أوطاننا و تلك بداية طريق التحرر من الاستعمار الجديد

    تحية لك أخي عبدالله

  4. أخي المدون

    أنا ما نسيتك يا وطني

    حاولت مرارا الدخول لمدونتك دون جدوى سأحاول إلأى أن أنجح في ذلك

    تحية لك و مرحبا بك على مدونتي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر