المعزل المرحاض
كتبهاعبدالهادي الريفي ، في 10 سبتمبر 2007 الساعة: 09:31 ص


إلتقيت أحد الأصدقاء ، تعرفت عليه حديثا، حكى لي حكاية بقدر ما هي طريفة بقدر ما تحمل معاناة رجال التعليم بالعالم القروي .
قضى هذا الصديق حوالي عشرين سنة بالتعليم باقاليم عدة، منها سنوات بورززات وأخرى بأزيلال و بالأخيرة عاش حكايته الطريفة مع أحد زملائه.
كانا يسكنان بثلث قسم و يستغلان الثلثين الباقيين للتدريس، بالإضافة لقاعة تدريس أخرى.
أثناء إنتخابات الدستور لسنة 1992، أقيم مكتب للتصويت بالفرعية فجلبت الداخلية صندوقا خشبيا و معزلا و كذلك ملصقات كتب عليها: نعم للدستور، نعم للديموقراطية. انتهت تزكية الاصلاحات الدستورية كما هو معروف ، و بقي الصندوق الخشبي الشبيه بثابوت صغير للمعلمين فاستغلوه مائدة يضعون فوقها الأكل، بينما بقي المعزل في مكانه بالقسم الآخر منصبا في مكانه يزاول عملا آخر. ففي أيام البرد القارس و مع انعدام المرافق الصحية بالمدرسة يضطر المعلمان قضاء حاجتهما داخل المعزل بكيس بلاستيكي ، حتى إذا جاء دور أحدهما في التغوط و سأله الآخر عن وجهته قال له : فين غادي؟
أجابه الآخر:غادي نصوت .
غالبا ما كان صديقي يتبع زميله و ينادي عليه من خلف نافذة زجاجية للقسم، وطبعا أثناء القيام بالواجب: نعم للدستور.يطل عليه الزميل بعد رفع جانب من الثوب و هو جالس على الكيس البلاستيكي: نعم للديموقراطية.
هكذا لعب المعزل دورا كبيرا في حمايتهما من البرد القارس و الأمراض التي يسببها التغوط بالهواء الطلق.
تجذر الإشارة أن حكايات رجال التعليم بالعالم القروي كثيرة و طريفة إلى الحد الذي ينطبق علبها المثل المغربي القائل: كثرة الهم كتضحك
ملاحظة مهمة: تم نشر القصة بعد أخذ الإذن من أحد أبطالها و بالمناسبة تحية لهما و لكل رجل تعليم يضحي من أجل أبناء هذا الشعب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
































سبتمبر 10th, 2007 at 10 سبتمبر 2007 1:41 م
طريف هذه الحكاية..نعم فنحن لم نأخذ من الديمقراطية سوى المعزل والصناديق وآليات إجرائية خالية من الجوهر!! وفقك الله ونور طريقك..
سبتمبر 10th, 2007 at 10 سبتمبر 2007 5:30 م
اليوم نزلنا على اسي مصطفى وغدا درورك
ماغانفلتوا حتى واحد نقي الحالة مزيان
راحنا بحال كرواتيا
اللي فرط ايكرط
سبتمبر 13th, 2007 at 13 سبتمبر 2007 2:25 م
فعلا اخي القصة بقدر ما تضحك بقدر ما تتير الاسى